السبت، يناير 24، 2009

موبايلى يحكى

تمهيد :
الموبايل بتاعى نسيته يوم الخميس فى عربية الشغل و أنا مروح , علبال ما قدرت أوصل إنى أكلم السواق كان أخد عربيته الخاصة وفى طريقه لأمارة الفجيرة . و ده معناه إنى حعيش من غير موبايل لغاية يوم السبت عادةً لما بقرا عن شخص ضاع منه موبايله أو تلفزيونه مثلاً باظ , فالشخص بيبدأ فى الأول يتكلم عن إفتقاده للشىء ده و بعد كده يبدأ يسأل نفسه هو أنا كنت عايش إزاى قبل ما الوسائل التكنولوجية دى تدخل حياتى و بعد كده حيبتدى يقول إنه بعد فترة شايف إن هو مستريح أكتر دلوقتى و إن كان ده لا يمنع إنه بيحن للوسيلة دى و إنه كده كده حيصلحها أو حيشتريها تانى هو ده الأتجاه السائد غالباً فى الكتابة و أنا كنت حكتب غالباً على نفس الفكرة بس بعد سطر واحد كنت حاسس إنى بكتب إنشا أو بكتب مقالة فى جرنان لملى الصفحة لا أكثر قطعت الورقة و إبتديت تحت تأثير النزعة الفانتازيوية أكتب و قررت إنى أسيب موبايلى هو اللى يحكى
رسالة واحد :
صباح الفل يا محمود يا حودة يا حوكة يا بشمهندس محمود يا هندسة يا حوديدو بكل الأسماء اللى الناس إتعودت تقولهالك فى الموبايل , كده برضوه يا مان تنسانى و تسبنى بتلات شرط بس , تفتكر الجاكيت بتاعك و تنسانى صباح الندالة يعنى , تهون عليك كروت الشحن و الميسدات بص أنا مش حكتب بالطريقة السخيفة دى اللى هية حنقعد نستخدم فيها المصطلحات الموبيلية زى الكتاب اللزجين زى ميسد و رنات و أنتنة و أساليب الكتابة اللى إنت مبتحبهاش عموماً يعنى أنا بس حبيت أقولك إنك إنت الخسران علشان نسيتنى
رسالة إتنين :
إزيك يا منيل عامل أيه طبعاً إنت دلوقتى عمال تلف حوالين نفسك و فاقد تسعين فى المية من إتصالك مع العالم الخارجى , معلش بغيظك أنا على فكرة و بقولك أيه صح مدحت إتصل بيك كذا مرة على فكرة , هو غالباً كان عايز يشوف إنت وصلت لحد فين فى الكتابة , عموماً أنا كده و بشهامة معروفة عنى فى المواقف دى عفيتك من الأحراج إنك تقوله إنك يدوب كتبت صفحة و معجبتكش و مستنى تمسك فكرة كويسة و تبدأ بقى تقوله الكلام العايم و المايع بتاعك إنك مبتعرفش تكتب لما حد يطلب منك و البلا بلا بتاعك ده .. إكتب بقى يا واد الفكرة كويسة و مشجعة .. إكتب يا منيل زهقتنى
رسالة تلاتة :
تحب أقولك إنت بتفكر فى أيه , بعد كام ساعة من الأفتقاد أو قول لما يدخل عليك يوم الجمعة حتبدأ دماغك الموسوسة تفكر إن ممكن تكون حصلت أى حاجة فى مصر و أهلك حاولوا يكلموك و معرفوش يوصلولك , أو إن مصيبة حصلت فى الشغل مع إن أصلاً مفيش شغل بس طبيعتك الوسخة دى قادرة إنها تبتكر مشاكل من الفراغ , حتبتدى تفترض إن أمك عمالة تتصل بيك مرة و إتنين و تلاتة و إنت مبتردش فأمك تقلق عليك أقولك أيه طيب معلش ماهو أنا لازم أديك على دماغك علشان وسوستك دى , أنا أخرى فى الشحن مغربية الجمعة بالكتير أوى وبعد كده حفصل شحن حتفتح الموبايل السبت بعد الضهر على بال ماتكون شحنته , مش حتلاقى المسدات طبعاً هاهاها أخرك حتلاقى مسجات , خسارة كان نفسى أمسحها دى كمان
رسالة أربعة :
أنا مفتقدك على فكرة يا واد , بقولهالك على مضض على فكرة , مفتقد صوابعك وهى بتكتك عليا مفتقد صوت التكتكة دى جداً مفتقد الدفا بتاع ودانك و صوتك الغريب ده , مفتقد إيديك و هى بتكتب فى الدرافتس أى فكرة بتيجى فى دماغك علشان تكتبها بعد كده , أنا كذا مرة أقولك إنقل اللى بتكتبه فى الدرافتس على ورق علشان ميضعش منك زى ما حصل منك قبل كده و تزعل و تتضايق زى كل مرة
رسالة خمسة :
فاكر حكاية الشيكولاتة اللى إنت حكيتها مرة دى , البنت اللى سافرت القاهرة مخصوص بس علشان تاكل معاها شيكولاتة , ليه متعملش كده معايا و تروح الفجيرة هما ساعتين زمن تاخد المفتاح من عم عصمت و تعرف منه مكان العربية و ترجع من تانى على أبو ظبى ، تفتح العربية و تلاقينى قاعد جنب التابلوه مستنييك و متوقعك وراسم عليك الوش إنى زعلان علشان إنت نستنى , حتمسح التراب من على وشى و تشوف مين كلمك و تندمج فى الحياة بقى يا عم أقولك حاجة و بصراحة .. إنت كده مبسوط مستمتع جداً بفكرة إنك وحيد ليوم و نص , هنيالك يا معلم
رسالة ستة :
لذيذ جداً الأمل اللى جواك ده إنك حتكون متخيل إنها كلمتك و إنت ماكنش معاك الموبايل ومعرفتش ترد عليها و مش حتعرف إذا كانت كلمتك ولا لأ لذيذ جداً مع إنك عارف إنها أخر مرة كلمتك كان من فترة طويلة و إنك اللى بتضعف من وقت للتانى و تكلمها بس علشان تطمن عليها زى ما بتوهم نفسك
لذيذ جداً الأمل مع إنك مسحت صورتها اللى كانت أول حاجة بتشوفها الصبح ومع ذلك مسحتها عمداً و مع ذلك برضوه بتدور عليها على أمل إنك تلاقيها بالصدفة زى ما لقيتها نمرتها بالصدفة بعد ما مسحتها
لذيذ جداً برضوه الأمل الى بيخليك تخصصلها نغمة معينة و يوم ما سمعتها و عينيك جرت عالموبايل إكتشفت إنها من تليفون تانى
أقولك حاجة و بأمانة أملك مش لذيذ على الأطلاق أملك مؤلم جداً جدا جداً
رسالة سبعة :
على فكرة غيابى عنك حيكون فرصة كويسة ليك علشان ترجع تانى علاقتك مع ساعتك اللى إشتكتلى منك فى ساعة صفا مُر الشكوى من إنك هاجرها و إن بطاريتها خلصت و إنك مكسل تغيرها و بتعتمد عليا فى حكاية الساعة دى
خٌدها من عالترابيزة , أمسح التراب اللى عليها و بوسها ، أيوة بوسها يا أخى فيها أيه دى ، دى بقالها معاك سنين و سنين يعنى . روح لأى واحد بتاع ساعات هندى و خليه يركبلها بطارية
إظبط الساعة و التاريخ و أفتكر أول يوم مع الساعة دى كان يوم خميس صح , أختك كانت لسة راجعة من اليابان و كان معاها حمادة إبنها , قعدت مع أختك لحد الساعة إتناشر و بعد كده روحت لعبت كورة فى محمد نجيب مع العيال أصحابك اللى كانوا لسة حاضرين حفلة عود لحازم شاهين فى الجيزويت فى بدايته قبل إسكندريلا حتى
إنت دلوقتى الحنين واخدك , بتفكر فى الفيلم اللى كنت بتشتغل عليه فى مصر و سبت ورقه فى مصر عامداً متعمداً , كنت كاتب عن فكرة الراجل اللى عايز يجيب أصحابه بتوع زمان علشان يلعبوا ماتش كورة واحد
الشباب خلاص عجزوا و طلعلهم كرش و السجاير و الشيشة و أشياء أخرى ضيعت الحيوية اللى فى الصدر
حتجيب من دولة الأمارات العربية المتحدة عمرو أبو ياسين حتجيبه من قدام الكمبيوتر و حمادة حتجيبه من فوق التاور
و من السعودية حتجيب هشام من على سريره و مهاب و هو بيضحك و رمضان وهو ماشى بشنطة الأدوية
من مصر حتجيب شريف من قلب أفلامه و زيكس أبو كارمينا من نبطشيته أقولك حاجة إنت عارف إنه صعب أوى إنك تجمع الناس دى كلها مع إنك عارف إنهم حيكونوا عايزين ييجوا مش علشان الكورة بس علشان الصحبة و الذكرى الحلوة
كمل فيلمك أسهل متكتبش نهايته اللى إنت راسمها من فضلك إحتفظ بيها لنفسك و متحرقهاش مين قالك مش ممكن فى يوم حلمك يتحقق
رسالة تمانية :
أمك بعتتلك الصبح رسالة بتقولك فيها صباح الفل يا محمود , ربنا يوسع رزقك و ينولك كل اللى بتتمناه و أشوفك فى بيتك مع بنت الحلال الأمهات دول حاجة حلوة أوى يا أخى , طب أقولك جاجة بس متضحكش عليا , أنا كان نفسى يكون ليا أم بجد والله ، متستغربش كده بس ، أنا لما شفتك بتشترينى إتضايقت أوى , عايز الحق أنا كان نفسى بنت عشرينات هى اللى تمسكنى ، بنت حلوة كده و رقيقة و حنينة , البنت تعاملها مع الموبايل مش زى التعامل اللى مليان غشومية مع الموبايل اللى يرمى الموبايل فى أى حتة و يقعد يدور عليه بعد كده فى أى حتة البنت حتدلعنى ، حتجيبلى جراب علشان لو وقعت متجرَحش , حتدينى حقوقى كأبن أو كصديق ليها مش حبقى مجرد أداة فى أيديها و خلاص .... فاهمنى؟؟
رسالة تسعة :
أنا عارف إنت دلوقتى إنت بتفكر فى أيه , بتفكر فى إنى ممكن أكون ضعت منك , بتفكر فى النمر اللى ضاعت منك و اللى عارف إن عدد كبير منها مش حتعرف تجيبه تانى , المشكلة إنك حتكتشف إنك عايز تكلم ناس كتيرة و بقالك مدة مكملمتهمش غالباً أول واحد حتفكر فيه حيكون خالد ، حتتصل بيه على تليفونه مش حيرد كالعادة، حتتجرأ و تطلبه على تليفون البيت , بصراحة أنا مش فاهم إنت ليه معملتش كده من زمان ، ليه بتكسل كده أول مايرد عليك مش حيبقى فاكرك و ده حقه علشان إنت واطى و مكلمتوش من ساعة ما سافرت و علشان قلبه أبيض مش حيهتم بسؤالك عن إنك مبتسألش عليه , بس إنت برضوه علشان جبان حتدافع عن نفسك بأى حاجة و حتقوله إنك بتفكر فيه على طول و ده حقيقى فعلاً و حتقوله إنك كتبت عنه حاجة من أقرب الحاجات لقلبك و منشرتهاش و كان نفسك تقرهاله الأول بعد كده حتبتدى تطلب أى أسماء عشوائية عندك لناس عزاز أوى عليك وواحشك صوتهم
و حتجيلك الجرأة و حتطلبها , هية حتحس إن صوتك غريب و حتسألك مالك , خليك لمرة واحدة جرىء وقول اللى فى قلبك مانتا عارف إن كده كده القضية خسرانة أقولك حاجة أنا مش حضيع أوعدك بكده بس إنت برضوه أوعدنى إنى لما أرجعلك حتعمل اللى إتفقنا عليه ....دييل؟؟
رسالة عشرة :
أنا دلوقتى خلاص بشطب شحن حنصحك بحق شاشتى اللى بتصحيها فى عز الليل علشان تعرف الساعة كام ، بحق المنبه اللى بتظبطه و تضحك عليه كل مرة و تصحى قبل ما يرن و تقفله , بحق الكلام و الرسايل اللى ياما صدعت دماغى بيهم حنصحك و أقولك إنك تستغل الوحدة و العُزلة اللى إتفرضت عليك إنك تفرفش شوية , إرمى اللى على كتفك فى البحر و عيش اللحظة , حُط سى دى لطيفة اللى بتحبه فى الكاسيت و أرقص عليه حتقولى لطيفة أيه اللى أرقص عليها حقولك معلش أصلك الصراحة أنا بحبه شغل الأغنية اللى بتقول فيها فاكرين كده شوقى زى اللى الناس فيه ، أيوة هية دى السى دى بيقطع معلش كتر خيره مانتا ياما بهدلته أصلك , عموماً إنت حافظ الكلام غنى بصوتك الحلو ده ، طبعاً ده كومبليموه مبالغ فيه منى , و الموسيقى مش مشكلة كده كده إنت مش حتتقيد بيها
خد دش ساقع و إحلق د.....قنك بلاش إحلق دقنك دى ، إحنا كده بنتكلم فى خيال علمى ، خليها زى ماهية يا عم مش حزعلك , دى حتى مش كبيرة أوى يا أخى يادوب نص سم ده إنجاز والله
إنزل الشارع و أمشى خلي رجليك توديك مكان ماهية عايزة , دوب بين الناس و الجنسيات المختلفة
الولد اللى بيرزل على البنت بتاعت السينما و بيقولها حلو أوى التيشرت الموف ده خليك أرذل منه و قولها معلش هو قصده يقولك حلو أوى التيشرت اللبنى اللى واخد لونه من السما ده
إشترى صانداى شيكولاتة , متخفش مش حيوجع سنانك , سنانك متعاطفة معاك و حتكتم الألم صدقنى , إشترى واحد نسكافيه و متقعدش بيه فى كافيتريا مع كتاب و تتقوقع كده ، خد النسكافيه و إمشى بيه فى الشارع متتلككش
مساك زى الفل إنشاء الله .. ولو كنت أنا موحشتكش فإنت وحشتنى

6 Comments:

Blogger حنين said...

هات صنداي بالشوكولاتة، ح يبقى حلو بجد ومش ح يوجعلك سنانك :)
...
التدوينة حلوة أوي، مش عايزة أبقى مكررة، لكنها فعلا ما شاء الله حلوة أوي :)
حلوة وجديدة في فكرتها إن موبايل يكلم صاحبه، وكمان فيها الجمال المتعودين عليه منك في كتاباتك: بتكتب وتقول اللي ما يقدرش حد يقوله، رغم إنه جوانا كلنا..

إنت وموبايلك ده! بتجيب موبايلات بتتكلم منين ؟ :):):)
...

بقى أن أذكر افتقادي جدا لكتاباتك.. ابقى اكتب!
..

24/1/09  
Blogger Z_Diva said...

wahmya bgad ya wad ya baheg, 5astan el msgs ela5ranya de :)
Matkaml elfilm ya bahieg

24/1/09  
Blogger Sara Swidan said...

فكرة جديدة ..

جميل يا محمود .. عامل إيه ف الغربة؟؟

تعرف تقول : "ماوحشتكش مصر !" 10 مرات ورا بعض؟؟

:)

ابقى قابلني ..

26/1/09  
Blogger محمد بدرى said...

مثلى الشهير
لو لم اكن مصريا لصليت ركعتين شكر لله
شوفت المصطلح الجديد بتاع الهنود
معلوم لس
طبعا هيقولها وهو بيهز راسه زى زنبركى الساعة
يولع الموبيل اللى فى الفجيرة وانت فى ابو ظبى هى ناقصة وجع قلب
وابقى سلملى على سالك

30/1/09  
Blogger ماشى الطريق said...

حنين :
متشكرين جداً يا ست حنين و مبروك على الجايزة للمرة المليون
z-diva
شكلها كده حنكمل أفلام علشان يبقى ضربنا الهندسة و السينما سوا سوا صديك
سارة :
والله الغربة مسوية الهوايل معانا
مصر وحشتنى طبعاً و إسكندرية أوى أوى
و كلاى كافيه
محمد بدرى :
حد الله ما بينى و بين سالك مليش تعامل معاه خالص مالص

12/2/09  
Blogger enas said...

في الصميم
:)

23/5/09  

إرسال تعليق

<< Home

Free Web Site Counters