الأربعاء، أغسطس 22، 2007

بنفس الكارت

النهاردة و بنفس كارت التليفون كلمت واحد صاحبى اباركله علشان هو خطب و بعد ما قفلت معاه
كلمت واحد صاحبنا تانى علشان أعزيه فى وفاة والده
الفكرة عبثية جداً الصراحة فى المكالمة الأولانية كنت مرح جداً و عمال أهزر معاه وأسأله عالدنيا ماشية إزاى يقولى الدنيا حر و رطوبة أقوله إن الشتا بتاع هنا ألعن مية مرة من الحر بتاع مصر و إن اللى فى مصر ده كلام فارغ و العملية ماشية هزار
و قفلت المكالمة , طلبت صاحبى التانى و عزيته فى والده طبعاً صوتى هادى بيقول الكلام اللى بيتقال فى المواقف دى كًنت حقول للولد إنا لله و إنا إليه راجعون بس إفتكرت فى اللحظة الأخيرة إن الولد مسيحى
قولتله البقية فى حياتك وشد حيلك وسألته على النتيجة و قولتله لو أقدر أساعد بحاجة و الولد شكرنى جداً على إتصالى قفلت معاه المكالمة حسيت بقلبى مقبوض شوية الولد ده من أعز أصدقاء الطفولة و قعدت أفتكر والده وهو راجع من الصيد يوم الجمعة وبينادى على إبنه وهو بيلعب معانا علشان يشيل السمك يطلعه فوق و إحنا نقوله لو طلع من اللعب حننزل واحد مكانه وهو يقولنا لأ
الأنتقال من حالة الفرح لحالة الحزن كان سريع و مؤلم و عبثى جداً و حسيت للحظات إنى تايه شوية
الفكرة إن الأتنين أصحابى اللى أنا كلمتهم أصحاب جداً جداً وقعدت أتخيل إن الأتنين كانوا ممكن يكونوا مع بعض و أنا بكلم الأتنين واحد بهنيه و التانى بعزيه مش متخيل شعور الأتنين من ناحيتى ساعتها حيبقى أيه و أنا نفسى مش عارف موقفى أدام نفسى العقل بيقول إنى ممكن أعمل فاصل ولو يوم مابين المكالمتين
بس أنا كنت حاسس إنى ممكن أتكاسل
, كده كده أنا فرحان لصاحبى و زعلان لصاحبى التانى
المكالمتين نوع من الواجب الأجتماعى بنسبة كبيرة و ممكن نجمل كلمة الواجب الأجتماعى دى و نسميها مممم
مشاركة وجدانية و أفتكر إن العلاقة ما بينى و مابين الأتنين تمتد لأكتر من عشرين سنة يعنى علاقة مش محتاجة لأثبات وجودها لأن اللى فى القلب فى القلب, الفكرة إن الواحد لما إبتدى فى الكلام معاهم إكتشف إن كل الأكليشيهات اللى كان حاططها فى دماغه راحت و الكلام بقى تلقائى و حقيقى فعلاً ومفيش فيه أى صبغة إجتماعية
روحت بيتنا و كتبت الكلام ده كله قبل حتى ما أغير هدومى و إخترت للتدوينة إسم بنفس الكارت
نظراً لأن الفترة اللى فاتت كان فيها ضغط شغل بعد أنتخة طويلة و نظراً للحالة النفسية الغير منضبطة كالعادة سرحت مع إسم البوست و أنا عمال أغير هدومى
لقيت نفسى واقف عمال أهرش فى دقنى النابتة كالعادة و فجأة إنطلقت بالغناء على لحن أغنية لطيفة بنص الجو و قعدت اغنى
بنفس الكارت فى نص الكارت فى أخر الكارت تمسجلى حاكينى كلمنى شو ناطر كلمنى لعله يكون ده ربع الكارت
و بعد كده طخنت صوتى زى صوت زياد و قعدت أقول شو إسمه الكارت
و رجعت تانى لصوت لطيفة وهى بتقول بحس بلدى أصيل : الكارت إسمه إتصالات يا عين أمك
إنفجرت بعدها فى الضحك حطيت نفسى على السرير مسكت كتاب فى حضرة الغياب بتاع محمود درويش قعدت أقرا فيها شوية حسيت إنى مش فاهم حاجة فى أى
حاجة من اللى أنا بقراه وغرقت فى النوم

إمبارح كان خطوبة واحد صاحبى على بنت خالتى أُمى كلمتنى بعد الفرح و كانت بتقولى إن الفرح كان حلو و قالتلى ربنا يسعدك يا محمود و أشوفك متجوز بنت الحلال رديت عليها بعفوية شديدة قولتلها بنت الحلال موجودة بس ربنا يحنن قلبها علينا شوية ,
النهاردة واحد صاحبى كلمنى بيبلغنى إن والد واحد صاحبنا إتوفى , إترحمنا على روحه و قولتله إنى حبقى أتصل بصاحبى أعزيه
ماكانش معايا ساعتها رصيد فى الموبايل يسمح بمكالمات لمصر علشان كده نويت إنى لما أشحن حكلم الأتنين إنشاء الله
اللى جه فى بالى ساعتها إنى حكلم الأتنين بنفس الكارت و كتبت البوست اللى فوق فعلاً
كتبت سيناريو للأحداث المقبلة بس صراحةً عجبنى جداً الجزء بتاع بنص الجو و كنت ساعتها فى الشغل لوحدى بليل و كل الناس روحت
ووقفت فى المكتب و إبتديت أغنى و أرقص بمنتهى الهيستريا و أنا عمال أغنى بالكلمات اللى فى التدوينة اللى فوق
بعد ما خلصت رقص قعدت على كرسى و قعدت أفكر فى مشكلة من أكبر مشكلاتى إنى مدمن توقع و إنى على طول بحب أحرق على نفسى حلاوة المشهد اللى ممكن ييجى
يعنى أكون رايح أقابل صديق بقالى فترة كبيرة ما شوفتوش أو يكون راجع من السفر أقعد أتخيل الموقف اللى حيحصل لما أشوفه على طول أتخيل إنى حبوسه فى جبينه
مش عارف ليه على طول بيكون المشهد ده فى دماغى إنى لما أشوفه حمسك راسه وحبوس جبينه ببقى حاسس إن دى قمة التعبير عن الحب أكتر من السلام أو إنى أبوسه أو أحضنه
بعانى على طول من مشكلة تخيل السيناريوهات المنتظرة و أقعد أرسم أرسم مية سيناريو لأى موقف حيحصل و اللى غالباً بيحصل إن كله بيدخل فى بعضه لحد ما يحصل الموقف اللى أنا مستنيه و أنا واقف متنح و مُزبهل
بحُط كذا سيناريو للمشهد بالأحداث و الإنفعالات و بالمشاعر و أقعد أتخيل ده حيتصرف إزاى و ده حيتصرف إزاى و أنا حتبقى أيه ردود أفعالى طيب ده حتكون مشاعره و إنفعالاته إزاى و أنا حتكون مشاعرى شكلها أيه فى الوقت ده
ساعات العملية بتحصل زى مانا عايز و السيناريو المرسوم بيتحقق زى مانا عايز ووقتها أنا بندمج أكتر فى الموقف وبنبسط بجد
ليا صديق و أخ غالى أوى على قلبى كان إتعرض لموقف مؤلم جداً لدرجة إنه قعد شهر مبيطلعش من بيته ولا بيرد على تليفونات ولا بيقابل حد
أنا على طول كنت بفكر فى سيناريوهات لمقابلته و سيناريوهات لما أقابله حعمل أيه و حقوله أيه
على فكرة أنا ببقى فعلاً مصدق السيناريوهات دى وببقى عايشها بجد و ده جزء كبير جداً من شخصيتى الغارقة فى الخيالية
المهم فى يوم من الأيام و بالصدفة لقيت صاحبى ده ماشى على الناحية التانية من الشارع كانت دى المرة الوحيدة على مدار أكتر من سبع سنين من معرفتى بيه لحد دلوقتى اللى أشوفه فيها دقنه كبيرة
بمنتهى التلقائية عديت الشارع و مشيت وراه من غير ما ياخد باله , صاحبى ده يتمتع ببنية قوية ربنا يباركله فيها
و هووووووووووووووووب روحت ناطط على ضهره وماسك فى رقبته
ايه يا عم فينك
هو يا دوب بص لورا شافنى
و الجميل اللى حصل بعد كده وواحد من أجمل المشاهد اللى حصلت فى حياتى صاحبى شايلنى فوق ضهره و مشى بيا حوالى خمسين متر فى شارع عبد الناصر و هو عمال يحكيلى
أنا لحد دلوقتى مش قادر أنسى المشهد ده
المهم نرجع لكلامنا أنا كتبت التدوينة اللى فوق كتوقعاً منى للى حيحصل بس وبعدها بكام يوم كتبت الموقف الحقيقى اللى حصل فعلاً

النهاردة شحنت كلمت الأول أختى الكبيرة و بعد كده كلمت واحد صاحبى و كلمت صاحبى هنيته بالخطوبة و الراجل كان مبسوط جداً بالمكالمة و قعد يكرر الجملة اللى مبسمعش غيرها لما بكلم حد من مصر مع السلامة بقى علشان مطولش عليك مع السلامة بقى علشان مطولش عليك يا بنى أدم أنا متصل بيك علشان أدردش معاك دقيقتين إتكلم بقى و الكلام ما إختلفش صراحةً عن المكتوب فى التدوينة بالأعلى ضحكنا شوية و إفتكرنا الطفولة الجميلة و هكذا
قفلت معاه و قولت حكلم صاحبى التانى أعزيه كما هو مكتوب فى التدوينة بالأعلى , ملقتش نمرته و دى كانت غريبة أنا متأكد إنها كانت معايا . المهم إستسلمت للأمر الواقع و إتصلت بصديقى اللى كان بلغنى بخبر وفاة أبو صاحبنا علشان أخد نمرته منه و طبعاً بعد ما قلبى إرتاح تماماً لخاطر إن الأتنين مش مع بعض فى مكان واحد
دردشت شوية مع صاحبى و هرينا بعض شتيمة كالعادة و أخدت منه نمرة صاحبى اللى حتصل أعزيه و بس بعد كده باسأله هو أبوه إتوفى إزاى
رد صاحبى : أبوه مين اللى إتوفى يا عم بقولك اللى إتوفى ده فيليب أخوه الكبيير اللى كان فى الكويت
أنا فى ذهول : أيه فيليب , إتوفى إزاى
صاحبى : إتوفى وفاة طبيعية
فيليب أكبر منى بتلات سنين يعنى عنده حوالى تسعة و عشرين سنة , فيليب ماكانش صاحبى للدرجة زى أخوه يمكن علشان ماكانش بيلعب معانا فى الشارع زى أخوه بس أنا فاكر إننا كنا على طول لما بنلعب كرة طايرة كان بييجى يلعب معانا و كان على طول بياخدنى فى فرقته علشان هو كان مقتنع إنى بلعب إرسال كويس
فيليب كان دمه زى العسل و كان جدع زى أخوه و زى عيلتهم كلها , أنا ياما دخلت بيتهم و ياما أخوه دخل بيتى
قفلت المكالمة مع صاحبى و حسيت إنى مخنوق و قرفان جداً , اليوم ده كنت مُنتعش فى بدايته بس فجأة حسيت بكتمة نفس
المهم إتمالكت نفسى و إتصلت بصاحبى و ..........
إكتشفت إن رصيدى مايسمحش بإجراء إتصالات لمصر
صراحةً ساعتها مقدرتش أمسك نفسى من إنى أبتسم
السيناريو بتاع الأحداث و الإنفعالات اللى كنت متوقع حدوثه بيفشل واحدة واحدة
أكيد تعاطفى مع وفاة شاب صغير و كان ليا علاقة معاه و يبقى اخو صديق عزيز عليا أكبر من تعاطفى مع وفاة راجل عجوز مريض ماكانتش بتربطنى بيه علاقة
العقل و المنطق و القلب بيقولوا كده
المهم نزلت بعد الضهر روحت الشغل و أنا راجع إشتريت كارت موبايل , كلمت صاحبى عزيته أعتقد إنى ساعتها كنت رسمى جداً يمكن حتى رسمى أكتر ما كنت متوقع لما كنت فاكر إنى حعزيه فى والده
روحت البيت و كنت خلاص نسيت الحكاية , غيرت هدومى و فتحت التلفزيون و سرحت شوية قدامه أنا كل ده كان البوست اللى كاتبه قدام عينى و كنت عارف إن السيناريو فشل كالعادة و إن مشاعرى حالياً غير ما كنت متوقعها خالص
الجزء ده من السيناريو كنت المفروض حغنيه فيه أغنية بنفس الكارت بس بعد كده إكتشفت إنى إتكلمت بكارتين مما يفقد الأغنية مصداقيتها
طبعاً فكرة إن الأغنية تفقد مصداقيتها دى فكرة كوميدية بحد ذاتها بس أنا كنوع من إدخال البهجة على نفسى قررت إنى حنفذ الجزء ده بحذافيره وزى ما تيجى تيجى و بالفعل وقفت فى نص الغرفة واخدت نفس و إبتديت أغنى بنفس الكارت فى نص الكارت فى أخر الكارت
بس عند الحتة دى وقفت تماماً إكتشفت إنى مليش نفس أغنى فكرت إنه ممكن يكون كنوع من الحزن على أخو صاحبى بس لقيت إنى مليش نفس أغنى علشان مليش نفس أغنى بدون أى أسباب محددة يعنى
مودى ساعتها ماكانش مود إنى أغنى يعنى
حطيت نفسى فى السرير إفتكرت إنى المفروض تبعاً للسيناريو المرسوم أقرا كتاب فى حضرة الغياب لمحمود درويش بس لقيت إنى مش طالباها معايا محمود درويش و مش طالباها معايا قراية أصلاً
شغلت التلفزيون قعدت أتفرج عليه شوية و نمت و أنا بتفرج كالعادة

التسميات:

3 Comments:

Blogger Rivendell** said...

انا دوخت
بس تصدق شجاعة منك انك تحكي تلات مرات نفس الحاجة وماتقلقش ان الناس تزهق
الاغنية حلوة
هابقى اغنيها
مبروك للي خطب
والبقاء لله اللي عنده حالة وفاة

24/8/07  
Blogger فنجان قهوة said...

وحشتنى اوى يا محمود
:'(

27/8/07  
Blogger Bahz Baih said...

ماشى يا صاحبى ... عامل أيه ... و الله ليك وحشه يا راجل... التدوينه طويله قوى ... خاصه بالنسبه لواحد عمال يقرالك كل اللى فاته
ماعلينا
ليك وحشه يا واد
بس كده

24/10/07  

إرسال تعليق

<< Home

Free Web Site Counters