الأحد، أغسطس 05، 2007

أصفر

أنا لا أتذكر بدايات هذا الحلم , فجأة أجد نفسى فى شارع مواز لشارع أبوقير فى منطقة مشابهة لمنطقة رشدى تقترب منى سيدة تحمل ثلاث أطفال صغار و تطلب منى أنا أساعدها فى حمل أحدهم حتى محطة الترام , أندهش لكيفية حملها للثلاثة لأى مسافة , أتناول منها طفل و أطلب الأخر ولكنها ترفض بِشدة و تقول لى إنها تستطيع حمل الأثنين بدون أى مشاكل , أستسلم لأرادتها و أسير معها حتى محطة الترام , الاحظ أن محطة الترام تبعد مسافة كبيرة نسبياً عن شريط الترام , تشكرنى السيدة و تمد يدها لأخذ الطفل منى و لكنى أخبرها بأننى سأحمل الطفل حتى تركب الترام , تشكرنى ثانيةً
تمر دقائق ثم تصرخ فى الست و هى تجرى يلا الترام جه
أنظر أمامى فأجد ترامين قادمين فى إتجاهين متضادين, يتشتت تركيزى فى أى واحد منهما ستركب السيدة , أكتشف لوهلة إنى غبى جداً و إنه
من الطبيعى إنها ستركب الترام القادم فى الأتجاه القريب من ناحية المحطة
و يسترعى إنتباهى إن لونهما أصفر بينما تلك المنطقة لايمر بها الترام الأصفر
أتوقف لثوانى محاولاً أن أجد إجابة لهذا السؤال كيف يمر الترام الأصفر فى هذه المنطقة
الترام يتوقف للحظة واحدة فى المحطة يفتح أبوابه لثوانى معدودة لا يخرج منه أحد ثم يغلق أبوابه , السيدة تصرخ فى سائق الترام بأن يفتح لها الباب , بينما أجرى أنا حاملاً الطفل الثالث محاولاً اللحاق بها, السائق يفتح الترام وهو يسير تقفز فيه السيدة ثم يغلق الباب بدون أن ألحق به , أتطلع إلى الطفل الذى أحمله مذهولاً وقد رحلت أمه مع الترام
يخطر لى أن أستقل تاكسى و أسبقها للمحطة التالية
تزدحم المنطقة فجأة و لا أستطيع أن أجد أى عربة تقف لى , يخطر فى بالى خاطر الجرى , أقف تائهاً ثم أستيقظ من النوم
فى العادة أحلامى بتكون أضغاث أحلام , مواقف و أشخاص بيتركبوا على بعض عاملين أحلى فانتازيا , وعلى طول بحكيها لأصحابى كمادة للضحك والهياس
بس الحلم ده من المرات القليلة اللى كنت حاسس فيها إنه حلم حقيقى و بيعبر عن حاجة
طول اليوم بحاول أدورله على تفسير بدون اللجوء لمساعدة أحد ممكن يفسر الحلم فى شكل نصيحة هو عايز يوجها لية فى شكل غير مباشر
النتيجة اللى إتوصلتها فى الأخر إنى حد أدانى أمانة و أنا مقدرتش أحافظ عليها
نتيجة مؤلمة جداً و قعدت أرُمز إن الست دى ممكن تكون الدنيا و إنى مقدرتش أحافظ على حاجات كتيرة هيا وفرتهالى بالرغم من إنى كنت بحاول أحافظ عليها زى ما باين فى الحلم كده
قعدت أفكر برضوه أنا ليه فسرت الحلم كده ., إكتشفت إنى مصاب بعقدة ذنب مزمنة تجاه حاجات كتيرة و أكترهم نفسى
بحس إنى على طول ممكن أبقى أحسن و أبقى أفضل بس أنا بضيع وقتى و مجهودى و تفكيرى فى التشتت بين حاجات يامة , و مش قادر أستقر على حاجة والعمر بيجرى
فى بعض الأحيان عقدة الذنب دى بتبقى إيجابية بيبقى كل تفكيرى إنى أركز فى حاجة معينة و أشيل أى حاجة من دماغى ببقى عايز أعمل كده بس علشان أريح نفسى من عقدة الذنب
العملية بتبقى حرب بينى و بين نفسى حتقدر تركز ولا مش حتقدر
حتقدر يبقى حتقضى وقت ظريف أى إن كان اللى بتعمله , حتخسر يبقى إتحمل بقى الأحساس بعقدة الذنب

التسميات:

الأحد، مارس 11، 2007

رصاصى


بحس على طول إن اللون الرصاصى ده لون مالوش أى طعم , مع إنى بحبه والله و عندى جاكيت رصاصى شكله ظريف فعلاً
بس مبحسش إنه ليه أى تأثير فى المكان اللى بيتواجد فيه
بيرتبط معايا على طول اللون الرصاصى بالنسكافيه , علشان أتأكد من كده عملت كوباية نسكافيه و إكتشفت إن لونه بيميل للبنى أكتر . كبرت دماغى و شربت النسكافيه على أنه لونه رصاصى , كده طعمه أحلى صدقنى
بيرتبط النسكافيه معايا بأشرف ساعى المكتب اللى كنت بشتغل فيه , و أحسن واحد شفته بيعمل نسكافيه الصراحة
أنا سبت المكتب بقالى كذا شهر و الغريب إنى كل ماباجى أعمل نسكافيه بييجى فى بالى أشرف على طول بقى فيه إرتباط شرطى بين الأتنين بقيت مستغرب إن أشرف بالرغم من إنه كان راجل جدع و طيب جداً جداً لكن أكتر حاجة بتفكرنى بيه النسكافيه
الفكرة غريبة جداً و مع كده حقيقة إنك تختزل شخص بكل ذكرياتك معاه وكل المواقف اللى بينكم فى شىء معين , حتى ولو كان نسكافيه بس بتكون حاجة مبتقدرش تنساها
لينا واحد صاحب صاحبنا مرة راح صيف معانا فى شقة صاحبنا و صاحبه ده بالرغم من إنه قعد معانا تلات أو أربع أيام بس لكننا على طول بنفتكره بالشاى بتاعه , كان بيعمل شاى خرافة لك أنك تتخيل إنك تشرب شاى من ييجى تلات سنين ولسة فاكره , لدرجة إننا مكناش بننزل من الشقة و كنا مقضينها حملجة على عباس
والنبى يا عبس بعد ما نخلص الشاى ده تلحقنا بدور تانى علشان نلحق نشرب دور تالت
عباس بالرغم من إنه شكله كان غير عاطفى بالمرة و كان ضخم الجثة لكنه كان طيب و خجول جداً , وكان بيتكسف يقول لحد مننا لأ ودى كانت غلطة عمره فى التعامل مع حلاليف زينا
فاكر والله من حوالى سنة كان واحد صاحبى بيكلمنى و بيقولى : فاكر عبس
قولتله : اه طبعاً عبس اللى كان بيعمل شاى فشيخ
قالى أيوة هوا الله ينور عليك عبس , عبس إشتغل فى شركة بترول يا عم ,وبعد كده لقيته بيضحك و بيقولى يخرب بيتك إنت لسة فاكر الشاى بتاعه هو كان بيعمل شاى إبن حرام فعلاً
أنا : اه الصراحة يا بخت مراته بيه
إختزال الشخص فى حاجة معينة زى الشاى أو النسكافيه بيحول الحاجة دى لزى مصباح علاء الدين كل ماتفرك فيها تكتشف إنك فاكر حاجات يامة أوى عن الشخص ده , أفتكر صعب أوى إن حد يختزل شخص مابيحبوش , مش حتبقى عايز تفتكره أصلاً
أنا كل مافتكر شاى عباس , أفتكر لما إتلمينا على صاحبنا صاحب الشقة و ضربناه وواحد من اللى معانا كانت طالبة معاه إنه يقلعه بنطلونه لولا إن الولد صاحب الشقة كان إبتدى يزعل بجد و كان حياخدها بقمصة
صاحبنا صاحب الشقة ده أنا بقالى ييجى سنتين مشوفتوش بسمع أخباره من بعيد ل بعيد و مع ذلك على طول بفتكره برقصة مسخرة كان هو اللى مألفها و كان على طول من وقت للتانى يقعد يرقصها مع نفسه
بقعد أبص للناس اللى حواليا و أكتشف إن أغلب الناس اللى بحبهم بتبقى ليهم علامات و لما بيكونوا بعيد عنى و ييجى فى بالى علامة من علامات أى حد فيهم بفتكرهم بيها و أحس إنهم واحشنى فعلاً حتى لو كنت لسة شايفهم
عندك عمرو اللى بيقفل على صباعه فى الدومينو , حمادة اللى كل مابقف أدام الرملى بتاع الكتب أو أشوف الهلال و هى مقفولة أفتكره على طول
هشام كل مابسمع عن حد بينام كتير و ناس يامة أوى يعنى كلهم ليهم علامات
المشكلة أنا لما قعدت و أحاول أفتكر أنا الناس ممكن تفتكرنى بأيه لو خرجت من دنيتهم إكتشفت إنى مبسبش أى علامة مميزة , إكتشفت إنى مجرد شخص عابر فى حياة أغلب الناس اللى عرفتهم , مقدرتش أخد مكان حقيقى فى حياتهم و ذكرياتهم , بواجه على طول مشكلة إنى ببقى فاكر ناس يامة كانوا مثلاً معايا فى ثانوى و ببقى فاكرهم بس هما مبيقبوش فاكرنى أوى
أو يمكن زى ما أقنعت نفسى فى مرة أنا بحب أحفظ الناس , ممكن أكون معدى و شوفت واحد على الناحية التانية و أبقى فاكر فعلاً إنى شوفته قبل كده و أقعد أفتكر و أفتكر و ساعات بلاقى إن الشخص ده كان مثلاً واحد صاحب صاحبى و إنه جاه مرة وقف معانا

التسميات:

Free Web Site Counters