الاثنين، أبريل 21، 2008

مُتعة كلامهم

أول ما إبتديت الشغل فى شركتى الحالية كان ممدوح واحد من اللى شغالين فى الشركة بيقعد يحكيلى على حكايات حصلت فى الشغل قبل ما أجى بسنة مثلاً
الناس اللى جت و الناس اللى مشت , فيه حكايات حكهالى كذا مرة و ساعات لو كان فيه حد تانى معانا و عاصر الأحداث دى كان بيشركه فى رواية الأحداث و لكن كان بيظل ممدوح هو الراوى الأساسى
ممدوح مهما كرر فى رواية نفس الحدث مكنتش بزهق بالرغم من إنى ساعات بكمل معاه رواية الحدث لأنى حفظته وهو ماكانش بيتضايق أو بيتحرج كان بيكمل فى روايته عادى و ساعات كنت بحس إنه بيتبسط أصلاً لأنه لقانى متفاعل معاه كده
الأحداث اللى كان بيحكيها ممدوح بالرغم من بساطتها و تكرارها بس كُنت بستمتع بيها فعلاً
بعد ما قضيت مع ممدوح فترة لا بأس بيها و إبتدت تتكون ما بينا مجموعة من الأحداث و الذكريات المشتركة إبتدت الحكاية دى تحصل مع الناس الجديدة اللى بنقابلهم أو الناس اللى مشتركتش معانا فى الأحداث دية
ممدوح يبتدى يحكى على أحداث قديمة أو أحداث أجدد منها أكون أنا إشتركت فيها , لاحظت إن أصلاً أغلب الحكايات اللى ممدوح بيحكيها و بكون أنا فيها بتكون حكايات عادية جداً و نادراً ما بكون لسة فاكرها أصلاً و لاحظت إن مفيش أصلاً أى ذكريات أو أحداث مثيرة إشتركنا فيها أنا و ممدوح تستحق إنها تتحكى بس بالرغم من كده ممدوح كان بيحكى بنفس المتعة و بمنتهى الأمانة فى رواية الأحداث بدون إضافة أى أحداث مثيرة أو أى شىء , بيحكى الحكاية بمنتهى الأمانة و الأستمتاع
لما ممدوح كان بيشركنى معاه فى الأحداث أو يستشهد بيا مكنتش بلاقى حاجة أقولها نظراً لأن غالباً مكنتش بلاقى حاجة أقولها و يمكن لأقتناعى إن مفيش حاجة أصلاً ممكن تتقال ف ممدوح كان بيشد الخيط اللى مدهولى و يرجع يكمل الحكاية و هو مستمتع جداً

كان معانا واحد صاحبنا أيام ثانوى كان إسمه محمد محمود الله يمسيه بالخير بقى كان بياخد كذا درس معايا و مع نفس المجموعة
محمد أغلب كلامه قبل الدرس و أثناء الدرس و بعد الدرس كان بيدور غالباً على الفيلم العربى اللى جه إمبارح
محمد كان متابع جيد جداً للأفلام العربى و نادر ماكان بيفوت فيلم
محمد كان يفتح كلام فجأة عن الفيلم , محمد كان على طول بيلاقى حاجة حلوة فى الفيلم اللى لو شافه و يبدأ يتكلم عليها و يا سلام لو كان فيلم كوميدى
محمد كان بيحاول يفتكر أى أفيه فى الفيلم و يبدأ يقوله بدون الأهتمام إذا كان حد سامعه ولا لأ ولا لو كان فيه كلام بيتشرح أو أستاذ قاعد هو فجأة يبدأ فى حكاية المشهد اللى شافه و ينفجر فى الضحك بعديها و كلنا نضحك معاه و حتى اللى ماكنش بيضحك على المشهد نفسه كان لازم يضحك على ضحكة محمد المميزة التعريف الأصلى لللقهقهة فعلاً
بدأت أحاول إنى أشوف الفيلم العربى اللى بيكون قبل ميعاد الدرس بيوم علشان أقدر أتابع مع محمد و المجموعة كلها إبتدت تعمل نفس الحكاية كله بييجى شايف فيلم السهرة مش مهم يكون مذاكر أو مش مذاكر , محمد كان يبتدى كلام و تلاقى الناس إبتدت تتفاعل معاه و بعد كده يدولوه هو دور البطولة فى الحكى
اللى كنت بستغربله إن كان فيه أفلام كتيرة بشوفها و مكنتش بقدر أكملها نظراً لمللها أو عباطتها أو لأنى شفتها قبل كده كذا مرة و غالباً مكنتش بقدر أكملها للأخر , بس محمد كان ييجى فى يوم الدرس و تبتدى تكتشف إن فيه حاجات كتيرة حلوة فاتتك فى الفيلم مع العلم إنك شوفتها بعينيك
قفشة حلوة مشهد حلو فعلاً , حتت مش منطقية فى الفيلم تضحك على سذاجتها
مُزة حلوة فى وقت ماكانش فيه وصلة و الدش ماكانش لسة إنتشرش و الكمبيوتر اللى كان عندى ساعتها كان 486 وويندوز 3.11 لو فاكرين الحاجات دى
و حيث التلفزيون المصرى بقنواته المحلية كان المُهيمن على الساحة
محمد و هو بيحكى و كم الأستمتاع اللى تحسه فى كلامه كان بيقدر يخليك تحس إنك فوت فيلم عظيم و تبدأ تعاتب نفسك إنك إزاى مقدرتش تكمل الفيلم و قمت بعد عشر دقايق مع إن الفيلم فيه حاجات حلوة كده زى ما محمد بيقول

فيه سؤال على طول بسأله لنفسى يا ترى الناس اللى زى ممدوح و محمد دى بتكون فعلاً إستمعت بالحاجة اللى بتحكيها
أرد على نفسى و أقول ده أكيد طريقة الكلام و الصدق دى و الدقة فى رواية الأحداث بدون أى تحابيش بتقول إن الشخص ده إستمتع فعلاً و إنه شايف إن مفيش داعى لأى حاجة يقولها زيادة علشان يجذب إنتباهك لكلامه
بس السؤال فعلاً الناس دى بتكون مستمتعة أكتر و هى بتحكى ولا بيكون إسمتاعها بالحاجة اللى بتحكيها أكتر
على طول بحس إن الناس دى و هى بتحكى بتشوف جوانب تانية فى الموضوع بتشوفها و تحسها فى كلامها أكتر ما عاشتها بتقدر تخلق لنفسها مُتعة متجددة كُل مرة بيبتدوا يحكوا فيها بيعيشوا لحظاتهم الحلوة تانى و تالت و رابع و ...........
ساعات بلاحظ إن فيه ناس لما بيجيوا يحكولك حكاية حصلتهم غالباً بتلاقى الشخص اللى بيفتح السيرة بيناول الخيط بتاع الحكاية بسرعة لشخص تانى
هو بيكون عارف إنه حيستمتع بالحدث تانى و يمكن أكتر كمان لما يسمعه من الشخص ده شخصياً
فيه ناس بتبقى عندها الملكة دى أو خلينى أقول الهبة دى إنهم بيقدروا يستمعوا بكل لحظة فى حياتهم و حتى لو فاتت بيقدروا يسترجعوها تانى و يستمتعوا بيها أكتر و بيقدروا يوصلولك أد أيه هما إستمتعوا عن طريق طريقتهم فى الحكى , العملية مبتكونش موهبة فى الحكى على أد ما بيتكون موهبة منهم إنهم بيقدروا يدخلوك فى الحكاية , و يخلوك تستمع بيها و تعيشها معاهم من جديد.

التسميات:

الجمعة، أكتوبر 26، 2007

أمل

الجميل إنك عارف إن الشخص اللى إنت مستنيه ييجى إحتمال إنه ييجى أقل من واحد فى المية
بس مع ذلك لسة برضوه عندك أمل إنه ييجى و مستنيه
و الأجمل من كده إنك عارف إنه لو حتى ماجاش مش حتزعل أبداً
علشان كان عندك أمل إنه ييجى ولو حتى كان أقل من واحد فى المية

التسميات:

الأحد، أكتوبر 14، 2007

(البهجة لا تُشترى (1

يا ترى تقدر تتخيل الحالة النفسية لواحد مقتنع تماماً إن أكتر حاجة ممكن تبسطه فى الوقت الحالى إنه يكون قاعد على الكنبة جنب واحد بيحبه يشربوا شاى و بيدردشوا فى أى حاجة و يتفرجوا على التلفزيون سوا ؟؟
طيب برضوه تقدر تتخيل خيبة أمل الواحد ده حتكون أد أيه لما يفشل فى تحقيق أمنيته البسيطة دى

التسميات:

الخميس، سبتمبر 20، 2007

زى كل يوم

زى كل يوم الصبح حتقف قدام المراية بعد ما تستحمى حتسرح شعرك بصوابعك و تتفرج على شعيرات دقنك النابتة زى ما بيقولوا كده فى الروايات
حتقف قدام المرايا و إنت حاسس بإنتعاش لذيذ و الدنيا حتبقى ريحتها لطيفة بنفس ريحة الصابون اللى بتستحمى بيه
حتبص فى المراية بثقة و بالأبتسامة الساخرة المتعلقة على طول فى ركن شفايفك
حتقف قدام المرايا و حتقول كل الكلام اللى نفسك فيه
حتقوله
حتقوله إنه عمره ما حيلاقى حد بيفنى نفسه فى الشغل ولا شايل هم الشغل زيك
حيعدل نفسه فى الكرسى ولسة حيرد عليك
حتقوم إنت موقفه قبل ما يتكلم و حتقوله إنك مبتبطلش تفكر فى الشغل ولو لثانية واحدة و إنك بتقلق بليل تقوم تبص فى اللوحات حتقوله بكل بساطة إنك الفلوس عمرها ما كانت أهم حاجة بالنسبالك فى حكاية الشغل دى
و حتقوله إن ده مش كلام أفلام و إن أهم حاجة بالنسبالك هى الراحة النفسية بدليل إنك كذا مرة صرفت من جيبك على الشغل علشان العملية تمشى قبل ما يقاطعك حتقوله عارف إنها ملاليم يا عم بس مفيش حد بيصرف مليم من جيبه علشان الشغل و إياكش تولع حتقوله إنه أهم حاجة بالنسبالك إنك ترجع من الشغل و تحس إنك راضى تماماً عن نفسك و عملت اللى كنت عايز تعمله
حتقوله إنك إنسان صعب جداً إنه برضى عن نفسه و دى أكبر مشاكلك فى الحياة و إن اليوم اللى بترجع فيه من الشغل راضى عن نفسك بيبقى يوم جميل و حتضحك و حتقوله إن الأيام النادرة اللى بترجع فيها مبسوط بتشغل التلفزيون على أكتر أغنية هلس و تديها لرقص لحد متنام
الكلام حيبقى طبيعى و حقيقى جداً لدرجة إنك حتحس بصورتك بتسقفلك فى المرايا و الراجل مش حيلاقى حاجة حيقولها حيتلكلك كده فى الكلام و يبتدى يقولك أى كلام من نوعية أنا عارف والله يا هندسة بس زى مانتا شايف الشغل مليان مشاكل الأيام دية و أنا مقدر والله إنك بتتعب
عموماً إنت مش حتستنى إنك تسمع كلامه إنت حتكون قولت كل اللى فى نفسك و مش حيكون همك حاجة تانية
حتطلع من مكتبه و حتقوله و إنت على الباب إنك حتاخد باقى اليوم أجازة لأنك ملكش نفس تشتغل النهاردة
مش حتستنى رد منه مش لثقة إنه مش حيقدر يعترض أد ما إنك بتوريله إنك حتاخد اليوم أجازة غصباً عنه و إنك بتبلغه بس حفاظاً على ماء وجهه
زى كل يوم حتقف قدام المراية بعد ما تستحمى حتجيب فرشة شعرك من على الكرسى اللى جنب السرير , حتسرح شعرك و تحلق دقنك و تحُط برفان و تلبس قميص و بنطلون مكويين و تتأكد من إن جزمتك متلمعة حتقف قدام المراية
و تقولها
عارفة إنتى يمكن مش أكتر واحدة أكون حبيتك فى حياتى بس إنتى أكتر واحدة إستريحتلها , أكتر واحدة حسيت إنها بتشدنى إنى أرتبط بيها و أتجوزها و أخلف منها , و أنزل أتمشى معاها فى الشوارع ولا شايل هم شىء
عارفة من يومين بعد ما أخدت دش و بفعل البخار المتكونة على الأزاز البارد لقيت نفسى بكتب إسمك على الإزاز
أنا إندهشت إنى بكتب إسمك بالرغم من إنك ساعتها ماكونتيش على بالى خالص
بس زى ما تقولى كده كنت بفكر فيكى بعقلى الباطن
أنا حقولك الكلام ده و خلاص مش حستنى رد و مش حكون عايز أحرجك و أحرج نفسى فى إنتظار كلمات مؤلمة زى إنت شخص عزيز جداً على قلبى أو إنت صديق جميل أو أخ حقيقى أو أى جملة من اللى بتتقال فى المواقف زى دى اللى بيكون معناها إننا مش حيكون ما بينا أطفال و لا سقف مشترك ولا سهرة لطيفة قدام التلفزيون
زى كل يوم حتقف قدام المرايا و حتكلم ناس يامة أوى أوى
أمك و أخواتك و أصحابك و المكوجى و البنت بتاعت الكافيتريا و سواقين التاكسيات و السكرتيرة الرخمة و بواب العمارة و صاحب الشقة و كل الناس اللى مروا عليك
كل الكلام اللى كان واقف فى زورك لأسباب نفسك تعرفها حيخرج فى منتهى الأنسيابية
حتندهش من اللباقة اللى نزلت عليك و إزاى بتقدر تقول كل الكلام اللى إنت عايزه و حتبدأ تقتنع بنفسك إنك ممكن فعلاً تبقى كاتب سيناريو كويس
وزى كل يوم بليل حترجع بيتك وكلام كتير أوى محشور جواك حتقف قدام المرايا و حتفتكر الجملة اللى ياما سمعتها إنت بتكتب أحسن ما بتتكلم
حتبص للمرايا فى زعل حقيقى و حتبقى عارف إن الجملة دى حقيقية فعلاً و مؤلمة جداً جداً
و زى كل يوم حتبص للمرايا بقرف شديد و حيجيلك الخاطر بتاع كل يوم إنك تكسرها
و زى كل يوم حتسيبها فى حالها لأنك عارف إن المرايات كتير

التسميات:

الاثنين، أغسطس 27، 2007

براح شاغر

على فكرة أنا سهل أوى إنك تبسطنى
و تقدر أوى تضحك عليا و تاكل بقلبى حلاوة بكلمة عادية أو ضحكة أو حتى إبتسامة بسيطة
و ساعات بيكفينى منك غمزة شقية ححملها فوق طاقتها و حفهم منها مليون رسالة
و ممكن مكالمة أو مسج و ساعات برنة علشان تعرف أد أيه أنا متسامح يا عم معاك
و ساعات حكون طماع و حغلبك معايا
معلش بس حقولك أنا محتاج أكتر من كل ده
و حطالبك بحضن و بوسة على خدى و كمان واحدة على جبينى و حقولك أحضن و خبط على ضهرى جامد
و على فكرة أنا على طول بناديك و بقولك تعالى يا عم قلبى أهوه مفتوحلك خش براحتك
بس إنت عارف على طول بتكسف أقولهالك عينى عينك
بلمحلك بقلبى و ببقى عارف إنك لقطت الأشارة
و كل أما تيجى من غير عزومة ولا منادية بفرح بيك أوى
و بفرشلك قلبى مش عارف أيه
إلا صحيح هو القلب بيتفرش أيه
أصلك أنا قعدت أكتب و روود و ياسمين بس لقيت الجملة سخيفة
و زى ما لقيت برضوه فكرة إنى أفرشلك قلبى فكرة سخيفة
وزى الأحساس اللى بحسه لما بكتب كلمة شخيفة و بحس إن حاجات يامة أوى فى حياتى سخيفة
بُص تعال و نخليها بظروفها

التسميات:

Free Web Site Counters